بسم الله الرحمن الرحيم
اخواني في الله أقدم لكم موقع القرآن الكريم فلاش والمتميز جد
عيد مبارك لكل الأمة الاسلامية أعاده الله علينا باليمن والبركــــات

الإسلام اليوم- أيمن بريك
02/09/2008

وجّه فضيلة الشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة - المشرف العام على مؤسسة (الإسلام اليوم)- رسالة إلى مالكي الفضائيات العربية، بأن عليهم المسؤولية والتبعة في أن يكون هناك إعلام يقدم أفضل الأعمال الدرامية التي تستهدف زرع القيم وبناء المعاني الإيجابية في الحياة.
وقال الشيخ سلمان ـ في الحلقة الأولى من برنامج (حجر الزاوية) الرمضاني والذي يُذاع على قناة (mbc) الفضائية ـ: إن الدراما المقصودة ليس بالضرورة أن تكون دراما دينية؛ لأنها قد تكون دينية، ولكنها لا تخلو من التشويه لبعض الرموز والأبطال، ولكن يمكن أن تكون دراما تاريخية أو واقعية أو أي نوع كانت، ولكنها تستهدف بناء الجوانب القيمية والأخلاقية، وبناء المجتمع، ونشر الوعي لدى الناس، وزراعة الطموح، والتجاوب مع مشكلات الناس وهمومهم اليومية.
وأضاف فضيلته: إنه ليس المقصود أيضاً أن يتحوّل الإعلام إلى وعظ أو دروس و محاضرات أو حواريات، لكن المقصود أن يكون هذا الجهد الإعلامي منحازاً إلى الحياة نفسها؛ فكون الناس يُربون على تجارب الحياة ونفتح لهم الأبواب والسبل، وأن نكون مسكونين بالهموم التي يعايشونها شباباً وأطفالاً ونساء وأسراً، وأن نتعاطى مع صناعة الطموح الشخصي والوظيفي والاقتصادي والمعرفي والحضاري الذي لن ننجح دون أن يكون هذا الطموح متوافراً لدى أولادنا وبناتنا.
الإعلام المنشود
و الإعلام المنشود ـ كما يرى الشيخ سلمان ـ يخاطب الجوانب الفطرية؛ بمعنى أنه لا يتم إلاّ من خلال إعلام عصري جيد يخاطب الجوانب النفسية والعقلية، ويعرف كيف يتسلل إلى الناس، مطالباً أن يكون الإعلام الفضائي نظيفاً ينشر الهواء العليل، وأن يتنفس أبناؤنا وشبابنا وبناتنا وأطفالنا وأسرنا المعاني الجميلة.
وأشاد الدكتور العودة بالسلوك الذي انتهجته إحدى القنوات الأمريكية بمنع بث الكليبات العارية والخليعة احتراماً لقدسية الشهر الكريم، مشيراً إلى أن هذا القرار صائب سواء أكان هذا القرار يرجع إلى خطة إلى تحسين صورة أمريكا، أو خطة تسويقية، أو إلى قرار واضح ومباشر.
وقال فضيلته: أنا أزعم أنه ليس على سبيل الصدفة أن تُغلق الشوارع عندما يُقدّم مسلسل ما… هذا ليس صدفة، كما أنه ليس من قبيل الصدفة أن الذين لا يشاهدون هذه المسلسلات عرفوا أسماء رموزها وأبطالها من خلال كلام الأطفال الصغار الذين يتكلمون عنهم، كما يتكلمون عن أفراد العائلة، بل قد يكون بعض الأولاد لا يعرف اسم عمه أو عمته أو خالته أو خاله، لكنه يعرف أسماء هؤلاء الممثلين.
موضحاً أن هذا الأمر ليس مفاجأة، لكنه أمر له تفسيره، وأمر مفهوم، وهو أيضاً من الخطورة بمكان، أن يكون هناك استهداف فقط للجوانب العاطفية البحتة والغريزية أو الجوانب الرومانسية التي يقبل الناس عليها بمثل هذه الدوافع، وهي لا تصنع لديهم أي معنى جميل.
مطلبٌ مُلحّ
وأوضح الشيخ العودة أن هناك مطلباً ملحّاً يمكن أن نخاطب فيه مُلاّك الفضائيات العربية على وجه الخصوص، والسعوديين منهم على الأخص والخليجيين، الذين يملكون شيئاً لا يُستهان به، مثل الأمير الوليد بن طلال الذي يملك شبكة (روتانا)، والشيخ وليد الإبراهيمي الذي يملك شبكة (mbc)، والشيخ صالح كامل والذي يملك شبكة (ART)، وهناك أصحاب شركة الموارد المالكين لشبكة (أوربت)، وهناك (الشوتايم)، إضافة إلى شبكات خليجية في دبي وأبو ظبي والكويت وفي مصر ولبنان، مما يعني أن هناك مُلاّكاً يملكون عدداً كبيراً من هذه القنوات.
وأضاف فضيلته: إنه من باب الإنصاف أن بعض هؤلاء الملاّك ـ وقد قابلت بعضاً منهم ـ لديهم رغبة في التغيير والإصلاح، وإحداث نقلة ما داخل دوائر الإعلام، وعندهم إيمان في قلوبهم، ورغبة في الخير، وقد يكون هناك إفراط من بعض الذين يباشرون بعض هذ
وصلتني هذه الرسالة عبر الإيميل الخاص بي، وعندما قرأتها أعجبني محتواها وأسعدني ما فيها من عبرة وتوجيه، وشدني أسلوب التوجيه فيها، فأحببت أن أنقل الرسالة إلى قارئي العزيز؛ عسى أن يقتدي بها وينفعه ما فيها من خير فأدخل في قول المصطفى الكريم: ” الدال على الخير كفاعله”(صححه الشيخ الألباني والشيخ أحمد شاكر، رحمهما الله)، وقوله عليه الصلاة والسلام: ” من دعا إلى هدى ، كان له من الأجر مثل أجور من تبعه ، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا” (رواه مسلم)..
تقول الرسالة:
طفلي الصغير منذ مساء أمس وصحته ليست على ما يرام.. وعندما عدت مساء هذا اليوم من عملي قررت الذهاب به إلى المستشفى.. رغم التعب والإرهاق إلا أن التعب لأجله راحه.
حملته وذهبت.. كان المنتظرون كثيرين.. ربما نتأخر أكثر من ساعة.. أخذت رقماً للدخول على الطبيب وتوجهت للجلوس في غرفة الانتظار.
وجوه كثيرة مختلفة.. فيهم الصغير وفيهم الكبير.. الصمت يخيم على الجميع.
يوجد عدد من الكتيبات الصغيرة استأثر بها بعض الأخوة. أجلت طرفي في الحاضرين.. البعض مغمض العينين لا تعرف فيم يفكر..
وآخر يتابع نظرات الجميع.. والكثير تحس على وجوههم القلق والملل من الانتظار. يقطع السكون الطويل.. صوت المُنادي.. ينادي على صاح الرقم كذا.. الفرحة على وجه المُنادى عليه.. يسير بخطوات سريعة.. ثم يعود الصمت للجميع.
لفت نظري شاب في مقتبل العمر.. لا يعنيه أي شيء حوله.. لقد كان معه مصحف جيب صغير.. يقرأ فيه.. لا يرفع طرفه.. نظرت إليه ولم أفكر في حالة كثيراً..
لكنني عندما طال انتظاري عن ساعة كاملة تحول مجرد نظري إليه إلى تفكير عميق في أسلوب حياته ومحافظته على الوقت.
ساعة كاملة من عمري ماذا استفدت منها وأنا فارغ بلا عمل ولا شغل. بل انتظار ممل؟!
أذن المؤذن لصلاة المغرب.. ذهبنا للصلاة..
في مصلى المستشفى.. حاولت أن أكون بجوار صاحب المصحف.. وبعد أن أتممنا الصلاة سرت معه وأخبرته مباشرة بإعجابي به من محافظته على وقته
قارب الناس الوصول وأنت ما زلت واقفا تشكو.. منذ كم وأنت على هذا الحال؟!
عهدي بك تتبرم منذ زمن.. وما أرى لك جهدا في محاولة التغير والانتقال إلى حال أفضل.
أليس هذا حال كثير من شبابنا؟!
البعض منهم يشكو فعلا ما هو فيه ولكنه يكتفي بمجرد الشكوى ولا يحاول التقدم للأفضل.. فهو على هذا من سنين، ويمكن أن يبقى كذلك أيضا سنين أخر.
والبعض يشكو ما يظن أنه فيه وليس فيه حتى يقع فيه.. وهذه لا تقل خطورة عن سابقتها:
هذا يشكو من النساء والبنات.. إنهن في كل مكان.. ماذا أصنع؟!
في الشوارع، في المواصلات، في الجامعات، في العمل.. النساء البنات.. هكذا يردد حتى يصدق نفسه فيتساهل في النظرات أو السلامات أو الكلام ويقع فعلا في فتنة النساء.
وهذا يشكو من الوسوسة، وليس به شيء لكنه يخيل إليه حتى يوسوس.. بلاء.
وآخر يشكو الفقر وقلة المال وكيف نأتي به؟ ومن أين ؟ وما هي الوسيلة؟ وماذا سنفعل به؟ ثم يستيقظ ويده فارغة، ولكن قلبه قد امتلأ بحب المال. وصار المال فتنة كما قال صلى الله عليه وسلم: لكل أمة فتنة وفتنة أمتي المال.
وراب
أعلن مئات من العلماء والمفكرين والباحثين العرب تضامنهم مع الشيخ يوسف القرضاوي في مواجهة الهجمة الشيعية التي استهدفته مؤخرا بعد أن فضح ما أصبح يعرف بالجهود الإيرانية للتسلل إلى المجتمعات السنية وتشييعها مؤكدين في بيان أن تلك الحملة تكشف عن أحقاد تاريخية لم يثنها تسامح العلماء السنة معها


صادق الرفاعي
لم أقرأ لأحد قولاً شافياً في فلسفة الصوم وحكمته، أما منفعته للجسم، وأنه نوع من الطب له، وباب من السياسة في تدبيره- فقد فرغ الأطباء من تحقيق القول في ذلك؛ وكأن أيام هذا الشهر المبارك إن هي إلاّ ثلاثون حبة تُؤخذ في كل سنة مرة؛ لتقوية المعدة، وتصفية الدم، وحياطة أنسجة الجسم.
ولكنا الآن لسنا بصدد من هذا، وإنما نستوحي تلك الحقيقة الإسلامية الكبرى التي شرعت من هذه الشرع لسياسة الحقائق الأرضية الصغيرة، عاملة على استمرار الفكرة الإنسانية فيها، كي لا تبدل النفس على تغير الحوادث وتبدّلها، ولكيلا تجهل الدنيا معاني الترقيع إذا أتت على هذه الدنيا معاني التمزيق.
من معجزات القرآن الكريم أنه يدخر في الألفاظ المعروفة في كل زمن حقائق غير معروفة لكل زمن، فيجليها لوقتها حين يضج الزمان العلمي في متاهته وحيرته، فيشغب على التاريخ وأهله مستخفاً بالأديان، ويذهب يتتبع الحقائق، ويستقصي في فنون المعرفة؛ ليستخلص من بين كفر وإيمان ديناً طبيعياً سائغاً، يتناول الحياة أول ما يتناول، فيضبطها بأسرار العلم، ويوجهها بالعلم إلى غايتها الصحيحة، ويضاعف قواها بأساليبه الطبيعية؛ ليحقق في إنسانيته العالم هذه الشيئية المجهولة التي تتوهمها المذاهب الاجتماعية، ولم يهتد إليها مذهب منها ولا قاربها؛ فما برحت سعادة الاجتماع كالتجربة العلمية بين يدي علمائها: لم يحققوها، ولم ييأسوا منها، وبقيت تلك المذاهب كعقارب الساعة في دورتها: تبدأ من حيث تبدأ، ثم تنتهي لا تنتهي إلاّ إلى حيث تبدأ…
يضطرب الاشتراكيون في أوروبا وقد عجزوا عجز من يحاول تغيير الإنسان بزيادة ونقص في أعصابه، ولا يزال مذهبهم في الدنيا مذهب كتب ورسائل، ولو أنهم تدبروا حكمة الصوم في الإسلام، لرأوا هذا الشهر نظاماً علمياً من أقوى وأبدع الأنظمة الاشتراكية الصحيحة؛ فهذا الصوم فقر إجباري تفرضه الشريعة على الناس فرضاً، ليتساوى الجميع في بواطنهم، سواء منهم من ملك المليون من الدنانير، ومن ملك القرش الواحد، ومن لم يملك شيئاً، كما يتساوى الناس جميعاً في ذهاب كبريائهم الإنسانية بالصلاة التي يفرضها الإسلام على كل مسلم، وفي ذهاب تفاوتهم الاجتماعي بالحج الذي تفرضه على من استطاع.
فقر إجباري يُراد به إشعار النفس الإنسانية بطريقة عملية واضحة كل الوضوح أن الحياة الصحيحة وراء الحياة لا فيها، وأنها إنما تكون على أتمها حين يتساوى الناس في الشعور لا حين يختلفون، وحين يتعاطون بإحساس الألم الواحد لا حين يتنازعون بإحساس الأهواء المتعددة.
ولو حققت رأيت الناس لا يختلفون في الإنسانية بعقولهم، ولا بأنسابهم، ولا بمراتبهم، ولا بما ملكوا، وإنما يختلفون ببطونهم، وأحكام هذه البطون على العقل والعاطفة؛ فمن البطن نكبة الإنسانية، وهو العقل العملي على الأرض، وإذا اختلف البطن والدماغ في ضرورة مد البطن مده من قوي الهضم فلم يُبق، ولم يذر.
ومن ههنا يتناوله الصوم بالتهذيب والتأديب والتدريب، ويجعل الناس فيه سواء: ليس لجميعهم إلاّ شعور واحد، وحسّ واحد، وطبيعة واحدة، ويحكم الأمر؛ فيحول بين البطن وبين المادة، ويبالغ في إحكامه فيمسك حواشيه العصيبة في الجسم كله يمنعها تغذيتها ولذتها حتى نفثة من دخينة.
وبهذا يضع الإنسانية كلها في حالة نفسية واحدة، تتلبس بها النفس في مشارق الأرض ومغاربها، ويطلق في هذه الإنسانية كلها صوت الروح يعلم الرحمة، ويدعو إليها، فيشبع فيها بهذا الجوع فكرة معينة هي كل ما في مذهب الاشتراكية من الحق، وهي تلك التي يكون عنها مساواة الغني للفقير من طبيعته، واطمئنان الفقير إلى الغني بطبيعته.
ومن هذين: الاطمئنان والمساواة يكون هدوء الحياة بهاتين النفسين اللتين هما السلب والإيجاب في هذا الاجتماع الإنساني.
وإذا أنت نزعت هذه الفكرة من الاشتراكية بقي هذا المذهب كله عبثاً من العبث في محاولة جعل التاريخ الإنساني تاريخاً لا طبيعة له.
من قواعد النفس أن الرحمة تنشأ عن الألم، وهذا بعض السر الاجتماعي العظيم في الصوم؛ إذ يبالغ أشد المبالغة، ويدقق كل ا لتدقيق في منع الغذاء، وشبه الغذاء عن البطن وحواشيه مدة آخرها آخر الطاقة؛ فهذه طريقة عملية لتربية الرحمة في النفس، ولا طريقة غيرها إلاّ النكبات والكوارث؛ فهما طريقتان كما ترى: مبصرة وعمياء، وخاصة وعامة، وعلى نظام وعلى فجأة.
ومتى تحققت رحمة الجائع الغني للجائع الفقير أصبح للكلمة الإنسانية الداخلية سلطانها النافذ، وحكم الوازع النفسي على المادة، فيسمع الغني في ضميره صوت الفقير يقول: (أعطني)، ثم لا يسمع منه طلباً من الرجاء، بل طلباً من الأمر لا مفر من تلبيته والاستجابة لمعانيه، كما يواسي المبتلى من كان في مثل بلائه.
أية معجزة إصلاحية أعجب من هذه المعجزة الإسلامية؛ التي تقضي أن يحذف من الإنسانية كلها تاريخ البطن ثلاثين يوماً في كل سنة؛ ليحل محله تاريخ النفس؟
وأنا مستيقن أن هناك نسبة رياضية هي الحكمة في جعل هذا الصوم شهرًا كاملاً من كل اثني عشر شهراً، وأن هذه النسبة متحققة في أعمال النفس للجسم، وأعمال الجسم للنفس، كأنه الشهر الصحي الذي يفرضه الطب في كل سنة للراحة والاستجمام وتغيير المعيشة، لإحداث الترميم العصبي في الجسم.
ولعل ذلك آتٍٍِِِ من العلاقة بين دورة الدم في الجسم الإنساني، وبين القمر منذ يكون هلالاً إلى أن يدخل في المحاق؛ إذ تنتفخ العروق وتربو في النصف الأول من الشهر، كأنها (مد) من نور القمر ما دام هذا النور إلى زيادة، ثم يراجعها (الجزر) في النصف الثاني؛ حتى كأن للدم إضاءة وظلاماً.
وإذا ثبت أن للقمر أثراً في الأمراض العصبية، وفي مد الدم وجزره( ) فهذا من أعجب الحكمة في أن يكون الصيام شهراً قمرياً دون غيره.
وفي ترائي الهلال ووجوب الصوم لرؤيته معنى دقيق آخر، وهو- مع إثبات رؤية الهلال وإعلانها- إثبات الإرادة وإعلانها، كأنما انبعث أول الشعاع السماوي في التنبيه الإنساني العام لفروض الرحمة، والإنسانية والبر.
وهنا حكمة كبيرة من حكم

رمضانُ شهرُ البِرّ والبركات..
رمضـانُ وافَى بالبشـائرِ والسـرور
وبهِ بدا بدرُ السعـادةِ والحبـورْ
ولقد تجـلَّى بـالرّضا مَولـَى المَـلا
والكـلُّ تسبيحٌ لهُ حتّى الطيـورْ
رمضانُ شهرُ البـِرِّ والبركـاتِ إذْ..
هوَ بِالبَها واليُمْنِ مِن خَير الشهورْ
رمضانُ للإســلامِ خَيـرُ هديـّـةٍ
فبِه قلوبُ المسلمين رياضُ نـورْ
طوبَى لِمن قد صانَ فيـهِ صيامَــهُ
مـِن كلِّ لغْوٍ قد يـؤدّي للفجـورْ
وبـهِ تـَزَوَّدَ بالمكـارمِ والتُـــقَى
فالزّادُ مِنهُ مَفـازةٌ يـومَ النُشـورْ
طـوبَى لِمنْ بالذِكْـرِ طَيّـَبَ نفْسـَهُ
فالذِكْر طِيْبٌ لا تـُضاهيهِ الزُّهورْ
والصّومُ للإنسـانِ خَيـرُ طهــارةٍ
تزكو النفوسُ بهِ وتنشرحُ الصُّدورْ
يَهَبُ اللَّطافـةَ للقلـوبِ وإنْ غَـدَتْ
مثْلَ الحجارةِ قسوةً أو كالصّـخورْ
نِعْمَ التشبّـُه بالملائـكِ فـي السّمـا
فغذاؤهم حَمْدٌ وآيـــاتُ الشُّكـورْ
والصـومُ للإنسانِ خيـرُ وصيـّـةٍ
يُوصَى بها ذو علـّةٍ فيهـا يَمـورْ
سَـلْ عن منافعهِ الطبيـبَ تحقُّقــا
ودَعِ الغبـيَّ وكـلَّ ختّالٍ كَفــورْ
لَمْ يَـدْرِ ديـْنَ الحـقِّ إلاّ عاقــلٌ
لا كــلُّ أفّـاكٍ ومختـالٍ فخـورْ
والصومُ من نِعَـمِ الإلـهِ لِخَلْقـِـهِ
والوَيـلُ للعاصي المُكابِرِ، والثُبورْ
ما أعظمَ الصَّوْمَ الجميـلَ بعِفَّــةٍ
نأتي بِهِ كفَقيـرِنا العَـفِّ الصبورْ
ما أروعَ الرَّجلَ الثَّريَّ بعطْفِـــهِ
صَدقاتُـهُ مِصداقُ حمّـادٍ شَكـورْ
فـالشّاكِـرونَ اللهَ حقـا إنّهـــمْ
للصابرينَ مَراحـِمٌ تجَلـو الكُـدورْ
وإذا رحِمتـمْ تُرحمـوا، فتَراحَمـوا
قَبـْلَ المَنيّةِ في ديـاجيرِ القُبــورْ
إنّ الحيـاةَ هُنا لَفرصـةُ عامــلٍ
وهناك نـارٌ أو فراديسُ السّــرورْ
مولايَ بالذِّكرِ الحكيـمِ تَقبّــَلَـنْ